ميرزا حسين النوري الطبرسي

176

خاتمة المستدرك

ومن هنا يظهر وجه حمل المحقق في المعتبر في مسالة : أقل ما تنعقد به صلاة الجمعة ، فإنه ذكر خبر محمد بن مسلم الذي رواه عنه الحكم بن مسكين الدال على أنه سبعة ، واختاره الشيخ ، ورواية زرارة ، وابن أبي يعفور ، ومنصور التي مفادها أنه خمسة ، كما اختاره المفيد والسيد وعارض بينهما ثم رجح الأخير بوجوه ( 1 ) ، ولم يطعن في سند الأول كما هو دأبه في غير المقام . نعم ، قال العلامة في المختلف في طريق رواية محمد بن مسلم : الحكم ابن مسكين ولا يحضرني الآن ( حاله ) ( 2 ) ونحن نمنع صحة السند ونعارضه بما تقدم من الأخبار ، ويبقى عموم القرآن سالما عن المعارض ( 3 ) . ورده الشهيد في الذكرى بأن : الحكم ذكره الكشي ولم يعرض له بذم ، والرواية مشهورة جدا بين الأصحاب ، لا يطعن ( 4 ) فيها كون الراوي مجهولا عند بعض الناس ، والمعارضة منتفية بما ذكرنا من الحمل ( 5 ) . وانتصر الشهيد الثاني للعلامة واعترض بأنه : لا يكفي عدم الجرح بل لا بد من التوثيق ( 6 ) . وأجاب عنه شارح المشيخة بأن : الظاهر أن الشهيد يكتفي في العدالة بحسن الظاهر ( 7 ) . قلت : أو يرى الاكتفاء بالخبر ، أو أوثق بصدوره بما ذكر هنا ، وما أشار

--> ( 1 ) المعتبر : 203 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين من المصدر . ( 3 ) مختلف الشيعة : 103 ، والمعنى اي : يبقى عموم الامر بالسعي الوارد في القرآن الكريم سالما عن المعارض ، والحديث عن صلاة الجمعة ، فلاحظ . ( 4 ) في المصدر : لا يظهر . ( 5 ) ذكرى الشيعة : 231 . ( 6 ) حكاه في روضة المتقين 14 : 63 . ( 7 ) روضة المتقين 14 : 63 .